منظومة "جُهد المقل" في وصف خاتم الرسل ﷺ
منظومة "جُهد المقل" في وصف خاتم الرسل ﷺمنظومة "جُهد المقل" في وصف خاتم الرسل ﷺ

منظومة "جُهد المقل" في وصف خاتم الرسل ﷺ


Singer: أبو حفص

Language: Arabic | العربية

Themes: Manthumaat

Year: 1446 AH | 2024

--:--

Lyrics | كلمات


حَمْدًا لِمَنْ شَرَّفَ رُوحَ الْحَقِّ

بِحُسْنِ خُلْقِهِ وَحُسْنِ الْخَلْقِ

صَلَّى عَلَيْهِ بَارِئُ الْبَرَايَا

مَنْ خَصَّهُ بِأَفْضَلِ الْمَزَايَا

هَذَا وَلَمَّا فَاتَنَا مَرْأَى النَّبِي

وَكَانَ أَسْنَى مَطْلَبٍ وَمَرْغَبِ

وَكَانَ فِي نُعُوتِهِ الْبَهِيَّةْ

مَزِيَّةٌ أَعْظِمْ بِهَا مَزِيَّةْ

قَدْ دَوَّنَ الْحُفَّاظُ مِنْهَا جُمَلاَ

جَلِيلَةً تَكْسُو الدَّرَارِي خَجَلاَ

جَمَعْتُهَا كَالْجَوْهَرِ الْمُنَظَّمِ

بِرَسْمِ خِدْمَةِ الْجَنَابِ الاَعْظَمِ

فِي رَجَزٍ سَمَّيْتُهُ جُهْدَ الْمُقِلْ

وَصُنْتُهُ عَمَّا يُخِلُّ أَوْ يُمِلْ

فَقُلْتُ نَاقِلاً عَنِ الْحُفَّاظِ

مُحَافِظًا جُهْدِي عَلَى الأَلْفَاظِ

قَدْ كَانَ أَحْسَنَ الْوَرَى وَأَكْمَلاَ

وَكَانَ أَبْهَى صُورَةً وَأَجْمَلاَ

وَكَانَ فَخْمًا بَادِنًا مُفَخَّمَا

وَكَانَ ضَرْبَ اللَّحْمِ لاَ مُطَهَّمَا

وَلاَ مُكَلْثَمًا عَظِيمَ الْهَامَةْ

رَبْعَةَ قَدٍ فِي اِعْتِدَالِ الْقَامَةْ

لاَ بَائِنًا مُشَذَّبًا مُمَغَّطَا

وَلاَ قَصِيرًا مُتَرَدِّدَ الْخُطَى

وَمَعَ ذَا يَطُولُ مَنْ مَاشَاهُ

إِذْ لَيْسَ يَعْلُوهُ الْوَرَى حَاشَاهُ

وَكَانَ أَزْهَرَ وَكَانَ أَنْوَرَا

أَبْيَضَ مُشْرَبًا بِلَوْنٍ أَحْمَرَا

لَيْسَ بِأَمْهَقَ وَلاَ بِآدَمِ

لِوَجْهِهِ ضَوْءٌ كَضَوْءِ الْجَيْلَمِ

وَجْهٌ كَمَا شِئْتَ مِنِ اسْتِدَارَتِهْ

يَطَّرِدُ الْجَمَالُ فِي أَسِرَّتِهْ

يَجْرِي عَلَى خَدَّيْهِ مَاءُ الذَّهَبِ

عَرَقُهُ كَلُؤْلُؤٍ مُلْتَهِبِ

يَقُولُ مَنْ يَنْعَتُهُ فِي الْجُمْلَةْ

لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَبَعْدُ مِثْلَهْ

يَهَابُهُ بَدِيهَةً مَنَ ابْصَرَهْ

يُحِبُّهُ الْخَلِيطُ مَهْمَى اخْتَبَرَهْ

يُزْرِي بَهَاءُ وَجْهِهِ الْحُسَّانِ

بِالْبَدْرِ فِي لَيْلَةِ إِضْحِيَانِ

بَلْ لَوْ رَأَيْتَهُ رَأَيْتَ الشَّمْسَا

طَالِعَةً فَطِبْتَ عَنْهَا نَفْسَا

وَكَانَ رَحْبَ رَاحَةٍ سَبْطَ الْعَصَبْ

فِي وَجْهِهِ عِرْقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبْ

أَلْيَنَ مِنْ مَسِّ الْحَرِيرِ كَفُّهُ

أَطْيَبَ مِنْ شَذَى الْغَوَالِي عَرْفُهُ

وَكَانَ أَدْعَجَ وَكَانَ أَنْجَلَ

أَهْدَبَ أَبْلَجَ أَزَجَّ أَشْكَلَ

أَشْنَبَ أَفْلَجَ ضَلِيعَ الْفَمِّ

يَفْتَرُّ عَنْ كَالْبَرَدِ الْمُنْهَمِّ

وَكَانَ بَرَّاقَ الثَّنَايَا مِنْهُمَا

يَخْرُجُ كَالنُّورِ إِذَا تَكَلَّمَ

ضَحِكُهُ تَبَسُّمٌ وَرُبَّمَا

أَبْدَى نَوَاجِذَ كَدُرٍّ نُظِّمَا

كَانَ جَهِيرَ الصَّوْتِ فِيهِ صَحَلُ

وَنُطْقُهُ مُرَتَّلٌ مُفَصَّلُ

وَكَانَ ذَا عَقِيقَةٍ إِنْ تَنْفَرِقْ

فَرَّقَهَا يَتْرُكُهَا إِنْ تَتَّفِقْ

شَعَرُهُ مُغْدَوْدِنٌ يُوَفِّرُهْ

لِشَحْمَةِ الأُذْنِ وَطَوْرًا يَضْفِرُهْ

وَكَانَ رَجْلاً غَيْرَ جَعْدٍ مُفْرِطِ

بَلْ كَانَ بَيْنَ سَبَطٍ وَقَطَطِ

لَمْ يَبْلُغِ الْعِشْرِينَ شَيْبُ لِحْيَتِهْ

وَرَأْسِهِ فَكَانَ ذَا مِنْ حِلْيَتِهْ

وَكَانَ شَثْنَ قَدَمٍ وَكَفِّ

وَسَائِرَ الأَطْرَافِ أَقْنَى الأَنْفِ

وَوَاسِعَ الْجَبِينِ سَهْلَ الْخَدَّيْنْ

شَبْحَ الذِّرَاعَيْنِ طَوِيلَ الزِّنْدَيْنْ

كَانَ عَرِيضَ الصَّدْرِ كَثَّ اللِّحْيَةِ

عُنُقُهُ كَمِثْلِ جِيدِ الدُّمْيَةِ

ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ جَلِيلَ الْكَتِدَينْ

عَبْلَ الأَسَافِلِ وَعَبْلَ الْعَضُدَينْ

أَجْرَدَ ذَا مَسْرُبَةٍ رَقِيقَةْ

وَعُكْنَةٍ رَائِقَةٍ أَنِيقَةْ

بِمَنْكِبَيْهِ شَعَرٌ وَبِأَعَا

لِي الصَّدْرِ مِنْهُ وَالذِّرَاعَيْنِ مَعَا

وَخَاتَمُ النُّبُوءَةِ الَّذْ كَانَ لَهْ

بِنُغْضِ يُسْرَاهُ كَزِرِّ الْحَجَلَةْ

أَوْ مِثْلِ جُمْعٍ حَوْلَهُ خِيلاَنُ

مِثْلُ الثَّئَالِيلِ بِهِ تَزْدَانُ

كَانَ مَسِيحَ الْقَدَمَيْنِ يَنْبُو

عَنْ قَدَمَيْهِ الْمَاءُ إِذْ يُصَبُّ

خُمْصَانَ الاَخْمَصَيْنِ ذَا حُمُوُشَةْ

فِي سَاقِهِ عَقِبُهُ مَنْهُوشَةْ

يُقْبِلُ فِي الْتِفَاتِهِ جَمِيعَا

وَكَانَ هَوْنًا مَشْيُهُ ذَرِيعَا

يَزُولُ قَلْعًا إِنْ مَشَى وَيَخْطُو

تَكَفُّؤًا كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ

مِنْ صَبَبٍ وَكَانَ جُلُّ نَظَرِهْ

لَحْظًا وَمِنْ سِيمَاهُ غَضُّ بَصَرِهْ

يَقْلِبُ كَفَّيهِ إِذَا هُوَ عَجِبْ

بِهَا يُشِيرُ وَيُشِيحُ إِنْ غَضِبْ

وَيَسْتَنِيرُ وَجْهُهُ إِذَا يُسَرّ

كَأَنَّهُ فِي الْحُسْنِ قِطْعَةُ قَمَرْ

وَغَالِبًا يُكْثِرُ مَسَّ لِحْيَتِهْ

عِنْدَ اهْتِمَامِهِ بِأَمْرِ أُمَّتِهْ

وَرُبَّمَا بِعُودٍ أَوْ بِمِخْصَرَةْ

نَكَتَ فِي الأَرْضِ لِهَمٍّ أَضْمَرَهْ

وَكَانَ يَتَّكِي عَلَى وِسَادَةْ

عَلَى الْيَسَارِ بَعْضُهُم قَدْ زَادَهْ

وَرُبَّمَا اسْتَلْقَى وَرُبَّمَا احْتَبَى

بمَسجِدٍ وَالْقُرْفُصَا كَالاِحْتِبَا

يَجْلِسُ حَيْثُ مَجْلِسٌ بِهِ انْتَهَى

صَلَّى عَلَيْهِ رَبُّهُ بِلاَ انْتِهَا

صَلَّى عَلَيْهِ رَبُّهُ بِلاَ انْتِهَا